بيان رسمي وتوضيح للرأي العام: رسالة من القلب حول ما جرى داخل أروقة النادي
أكتب هذه الكلمات اليوم لأضع حدًا لسيل التخمينات والأقاويل التي انتشرت مؤخرًا في وسائل الإعلام، ولأوضح للجمهور الكريم والمتابعين حقيقة ما جرى بكل شفافية وصراحة. يوم أمس، وقع بيني وبين أحد زملائي حادث عابر ونزاع لحظي نتيجة حدة المنافسة والاندفاع البدني في إحدى اللقطات التدريبية. في مثل هذه الأوقات من الموسم، حيث يبلغ إرهاق المنافسات أوجّه ويتراكم الإحباط الضمني لدى الجميع، من الطبيعي أن تتضخم أبسط الأمور وتأخذ أبعادًا أكبر بكثير من حجمها الطبيعي.
في أي غرفة ملابس طبيعية ومستقرة حول العالم، تتكرر مثل هذه الاحتكاكات اليومية بين اللاعبين بحكم الحماس الزائد والرغبة المشتعلة في الفوز، وتُحل عادة وبشكل سريع في حينها بين الجدران المغلقة دون أن تتجاوز عتبة الباب أو تخرج إلى العلن. لكن المؤسف والمؤلم حقًا هو وجود من يسارع بنقل الحكايات وتسريب كواليس الكواليس الداخلية إلى وسائل الإعلام. ومع المرور بموسم استثنائي صلب لم نتمكن فيه من حصد الألقاب، وحيث يكون ريال مدريد دائمًا وأبدًا تحت المجهر وتُسلط عليه الأضواء بشكل مكثف، ينتهي المطاف بتضخيم كل التفاصيل الصغيرة وتحويلها إلى أزمات كبرى تؤرق المضاجع.
تفاصيل ما حدث اليوم: توضيح حقيقة الإصابة ونفي الشائعات
وللأسف، تواصل التوتر اليوم ووقع بيننا سوء تفاهم جديد أثناء الحديث داخل مقر النادي. وخلال ذلك النقاش المشحون والمنفعل، تعثرت واصطدمتُ عرضًا وغير قصد بطاولة مجاورة، مما تسبب لي في جرح صغير على مستوى الجبهة استلزم إجراء زيارة بروتوكولية وطبية سريعة إلى المستشفى من أجل الاطمئنان والتعامل مع الجرح بشكل سليم وأمن.
يهمني هنا أن أؤكد بوضوح قاطع يقطع الطريق أمام كل التأويلات والروايات المضللة: لم يقم زميلي بضربي في أي لحظة على الإطلاق، ولا أنا قمت بضربه أو الاعتداء عليه. أعلم وأفهم جيدًا أنه قد يكون من الأسهل بالنسبة للبعض تصديق الروايات الدرامية والتسليم بأقاويل تبادل اللكمات أو افتراض وجود تعمد في الإيذاء، لكن الحقيقة المجردة هي أن شيئًا من ذلك لم يحدث مطلقًا، والأمر لم يتعدَّ كونه حادثًا عرضيًا مؤسفًا ناجمًا عن الانفعال اللحظي.
الاعتذار والألم الداخلي: بين حرقة الموسم والغيرة على الشعار
أشعر بأسف شديد وعميق لأن غضبي من الموقف الحالي، وإحباطي الناجم عن رؤية الفريق يصل إلى الأمتار الأخيرة من الموسم وهو يستهلك آخر ذرة من قوته وطاقته في ظل بذل أقصى الجهود، قد أثر عليّ نفسيًا وذهنيًا إلى درجة الوصول إلى حد الجدال الحاد مع زميل في الفريق.
أنا آسف... أنا آسف من كل قلبي لأن هذا الموقف يؤلمني كلاعب وكإنسان، وتؤلمني أكثر اللحظة الصعبة والتنافسية التي نمر بها جميعًا كفريق. إن نادي ريال مدريد يمثل أحد أهم وأعظم الأشياء في حياتي الشخصية والمهنية، ولا يمكنني بأي حال من الأحوال أن أقف مكتوف الأيدي أو متفرجًا بحياد وسط هذه الظروف. النتيجة المؤسفة كانت تراكمًا من الضغوط والانفعالات التي انتهت بشجار بلا معنى يسيء لصورتي وصورة النادي، ويترك مجالًا خصبًا للشك ومادة دسمة لتأليف الأكاذيب والافتراءات وإضافة البهارات الإعلامية على حادث عرضي بسيط. ليس لدي أدنى شك في أن أي احتكاكات أو سوء فهم قد يحدث خارج الرقعة الخضراء ينتهي تمامًا بمجرد دخول الملعب، وإذا كان عليّ الدفاع عن أي زميل لي داخل الاستاد وأمام المنافسين، فسأكون دوماً أول من يركض ويفعل ذلك بكل شراسة وحماس.
الصمت السالف والمرارة الحالية: الالتزام التام بقرارات النادي
لم تكن لدي أي نية للتحدث أو الإدلاء بأي تصريحات حتى نهاية الموسم الكروي. فعندما أُقصينا من مسابقة دوري أبطال أوروبا، كتمت غضبي واستيائي في داخلي وفضّلت الصمت والعمل بصمت. لقد أضعنا سنة كاملة دون تحقيق تطلعات الجماهير العريضة، ولم أكن في حالة نفسية تسمح لي بالنشر أو التفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي، يقينًا مني بأن الوجه الوحيد والصادق الذي يجب أن أظهره كلاعب يجب أن يكون داخل الملعب وأمام الجماهير، وأشعر بكل فخر أنني قدمت كل ما لدي فوق الميدان.
لهذا السبب تحديدًا، أنا أكثر شخص يتألم ويحزن للمرور بهذا الموقف المؤسف الذي يمنعني اليوم من خوض المباراة القادمة بناءً على قرار طبي واحترازي من الجهاز الطبي. لقد كنت دائمًا أقاتل حتى اللحظة الأخيرة، وأتحمل أقصى العواقب من أجل الفريق، ويؤلمني أكثر من أي شخص آخر عدم قدرتي على التواجد في الميدان لمساعدة زملائي. في الختام، أؤكد أنني أضع نفسي كليًا تحت تصرف النادي والإدارة وزملائي اللاعبين للتعاون التام في تطبيق أي قرار أو إجراء يرونه ضروريًا ومناسبًا لمصلحة الفريق العامة.
شكراً لكم جميعاً على التفهم والدعم المتواصل.